
سؤال واحد أوقف الآلاف في معرض الرياض الدولي للكتاب ٢٠٢٤.
ثلاث كلمات كُتبت عند مدخل الجناح: من هو بطلك؟
وكانت الإجابات أعمق مما توقّع أحد.
كيف بدأت الفكرة
ما فعلته مسودة في الرياض لم يأتِ من فراغ. في مارس ٢٠٢٤، دعت مسودة الأردنيين للكتابة عن أبطالهم في مسابقة أبطال الأردن، فجاءت أكثر من ٦٠٠ مشاركة. كان الدرس جليًا: لدى الناس الكثير ليقولوه وهم يحتاجون فقط إلى من يفتح لهم الباب.
فحملت مسودة السؤال إلى الرياض، بشكل مختلف. جناح وجدار وكابينة تسجيل ودعوة مفتوحة لكل من مرّ: حدّثنا عن بطلك. لا مسابقة ولا شروط ولا قيود. بضع كلمات تخط باليد وتُعلَّق على جدار ليراها الجميع.
الأبطال يوسّعون حدود ما نظنّه ممكنًا. نريد أن نكرّم الأبطال من حولنا ونُطلق العنان للبطل الذي بداخل كل واحد منّا.
ماذا حدث
من ٢٦ سبتمبر حتى ٥ أكتوبر ٢٠٢٤، توقف قرابة ٨٬٠٠٠ زائر عند جناح أبطال الرياض في معرض الرياض الدولي للكتاب. كتبوا على بطاقات ورقية وسجّلوا في كابينة التسجيل وتوقفوا وسط أحد أكبر معارض الكتاب في العالم ليسمّوا الشخص الذي يعتبرونه بطلًا.
قرابة نصف الإجابات كانت عن أحد أفراد العائلة. أمّ. أب. أخ. البطل، في النهاية، أقرب إلينا مما نظن.
ماذا قالت القصص
كان الطلب بسيطًا: بضع جمل. لكن ما جاء كان صادقًا وسخيًا بطريقة لا تتوقعها من غرباء يمرّون في معرض. كتبوا عن أمهات وحّدن العائلة حين تصدّعت الأمور وعن آباء علّموا بالقدوة لا بالكلام وعن معلمين لم يتخلّوا عن طلابهم وعن أصدقاء كانوا السند في الشدائد. وكتب بعضهم عن أنفسهم، بهدوء وغير معتذرين.
الصوت موجود. الناس لا يحتاجون إلى أحد يعلّمهم كيف يشعرون أو كيف يحكون. يحتاجون فقط إلى مساحة تجعل الكلام ممكنًا، ولو بجمل قليلة، ولو بشكل غير مكتمل.
استقطب الجناح اهتمام عدد من وسائل الإعلام البارزة، في مقدّمتها صحيفة السبق، وهو ما يعكس كيف تجاوز صدى السؤال حدود المعرض.
القادم
القصص التي جُمعت في معرض الرياض لن تبقى في صندوق. تعمل مسودة على تحويلها إلى أشكال دائمة تليق بأصحابها وبما قالوه.
كتاب
إصدار ثنائي اللغة يضم صور البطاقات المكتوبة بخط اليد وانطباعات من المعرض وتصويرات بيانية وتصنيفات موضوعية للقصص. وثيقة ثقافية واحتفال بالبطولة اليومية.
مفكّرة
إصدار شخصي يحمل مقتطفات من البطاقات المُختارة واقتباسات ومحاور تُرشد القارئ في اكتشاف تعريفه الخاص للبطولة.
تقويم
تقويم حائط أو مكتب يحمل بطاقات ورسائل مختارة تحتفي بأشكال مختلفة من البطولة، شهراً بشهر، على مدار العام.
الصورة الأكبر
أبطال الرياض جزء من مشروع أوسع. أطلقت مسودة أبطال الأردن كتجربة أولى، والحملة تتوسع الآن عبر العالم العربي وما بعده، بطموح يصل إلى الدول العربية الاثنتين والعشرين ثم الأسواق الدولية.
كل مدينة تحمل قصصًا تستحق أن يُسلط الضوء عليها. وكل مجتمع فيه أبطال لم يُسمَّوا بعد. أبطال هو التزام مسودة بأن يتم سماع ما يريدون قوله.
تابع الرحلة على miswada.com وعلى حساباتنا @miswada.aiفي إنستغرام وفيسبوك ولينكدإن وX وتيك توك.
البطل فيك لم يغب، بل حان وقته.