لماذا أكتب

لماذا أكتب

٢٣ يونيو ٢٠٢٦
Bassma BBassma B

لطالما شعرت برغبة شديدة في الكتابة، لكنني لم أعرف ماذا أقول أو لمن. أحاول أن أتذكر ما الذي دفعني لكتابة أول مدوّنة أو لماذا قررت أن أبدأ في التدوين أصلًا. لا أجد إجابة واضحة، لكن لا شيء يحدث صدفة.

نشأتُ في منزل مليء بالأدب يكنّ احترامًا كبيرًا لفن الكتابة والإبداع. فكان أبي يكتب كل يوم تقريبًا، وحين لم يكن يكتب كان يرسم. كان منزلنا مليئًا بالكتب منذ نعومة أظافري وأتذكر أن أمي كانت محاطة بكومة من الكتب أينما جلست. (لطالما أردت إنشاء حساب لها على موقع غود ريدز لمحاولة حصر عدد تلك الكتب).

ما يسحرني في الكتابة أن كلمات كتبها شخص ما، في مكان ما، في وقت ما قادرة على أن تحرّك فيك شيئًا. في السنوات الأخيرة تحوّلت إلى الكتب الصوتية، لكن الشهر الماضي أردت قراءة كتاب لم أجده في صيغة صوتية. والغريب أنني حين أعود إليه الآن، أسمع أصوات شخصياته بوضوح تام في رأسي، وكأنه كان مسجلًا. أعلم أنني أستطرد قليلاً، لكن هذا ذكّرني بشيء كنت قد نسيته: للكلمة المكتوبة ثقل مختلف تمامًا عن الكلمة المسموعة. على أي حال، دعوني أعود إلى الموضوع الأساسي.

بدأت الكتابة هنا ثم في مدونات أخرى وككاتبة ضيفة أحياناً. لا شيء يضاهي الشعور بالتقدير الذي ينتابك عندما يستمع إليك الآخرون، لكن بطريقة انطوائية خاصة: انظر إليّ، لكن لا تنظر. إنها طريقة ألطف وأكثر رقة للتعبير عن الجرأة. أنشر شيئًا ما ولا تأتي ردود الفعل على الفور. الردود بطيئة، وهذا يناسبني. إن لم تأتِ تجاوزت الأمر، وإن جاءت وكانت إيجابية، فهذا رائع. أما التعليقات السلبية فهي مؤلمة لكنها على صفحة يمكنك أن تقلبها. وإذا كانت سيئة حقًا وكان أحدهم فظًّا يمكنك حظره! جرّب أن تفعل هذا في على أرض الواقع!

من أجمل ما قرأته في كتاب "بيرد باي بيرد" للكاتبة آن لاموت: "بإمكان الكتّاب الخجولون البقاء في بيوتهم وأن يكونوا حاضرين في العالم في الوقت ذاته ولهذا مزايا عدة. مثلًا، لست مضطرًا إلى التأنق كما أنك لن تسمع رفضهم فورًا."

أعود إذًا لأكون جريئة وصريحة بطريقتي الانطوائية، من خلف شاشة، حول مواضيع بسيطة نسبيًّا يرغب بعضكم مناقشتها. أنا هنا من أجل روح المجتمع التي تخلقها هذه المساحة. أريد أن أُشعل فضولًا يدفعكم أنتم، أيها القراء، إلى كتابة رد ما.

الحقيقة أن هذا المشروع أناني بعض الشيء. أحصل من خلاله على آراء حول تفاصيل صغيرة في حياتي ربما مررتم بها أنتم أيضًا. وفي المقابل، أعدكم: إن وجدت شيئًا يستحق التجربة أو شيئًا يجدر تجنّبه، سأشاركه هنا.

وبالطبع، الكتب! لنتحدث عن الكتب هنا. انضممت إلى فايبل، وهو تطبيق اجتماعي رائع مخصص للكتب. يشبه غود ريدز لكنه أكثر بصرية وحيوية. طبعًا لا أستطيع التخلي عن غود ريدز لأنه يشعرني بأنه اخت فايبل الكبرى والأكثر حكمة. فايبل هو المكان الذي تذهب إليه لتتحدث عمّا اكتشفته على غود ريدز. انضموا إليّ هناك إذا كنتم مهتمين.

التعليقات (0)

سجّل الدخول للمشاركة في المحادثة. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد.