congratulations to our winners!universities
thank you for your participation. you are our heroes!
Jordan|universities
على حافة الحلم
Salema Bataineh
by Salema Bataineh
على حافة الحلم

**عَلَى حَافَّةِ الحُلْمِ** 
كُنتُ فَتَاةً فِي العِشْرِينَ مِنْ عُمُرِي، فِي مَرْحَلَةِ الثَّانَوِيَّةِ. أَذْكُرُ إِلَى هَذَا اليَوْمِ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَصْعَبِ سِنِينِي كَفَتَاةٍ فِي مُقْتَبَلِ عُمُرِهَا. ذَهَبْتُ إِلَى الِامْتِحَانَاتِ لِأُقَدِّمَهَا، لَكِنَّنِي كُنتُ ضَعِيفَةً فِي الحِسَابِ. ظَهَرَتِ النَّتَائِجُ، وَلَكِنَّ الحَظَّ لَمْ يَكُنْ بِجَانِبِي. وَمِنْ هُنَا بَدَأَتِ المُعَانَاةُ؛ حَيْثُ أَصْبَحَ أَفْرَادُ العَائِلَةِ يَنْعَتُونَنِي بِالفَاشِلَةِ، وَتَعَرَّضْتُ لِضَرْبٍ مُبَرِّحٍ. وَمَعَ كُلِّ هَذَا، أُجْبِرْتُ عَلَى الزَّوَاجِ بِحُجَّةِ أَنَّنِي فَشِلْتُ فِي الدِّرَاسَةِ. لَكِنَّ الظُّرُوفَ لَمْ تَكُنْ أَقْوَى مِنِّي وَإِصْرَارِي كَانَ أَكْبَرَ. ذَهَبْتُ وَقَدَّمْتُ الِامْتِحَانَاتِ لِكَيْ أَنْجَحَ، وَلَكِنْ لِلْأَسَفِ فِي وَقْتِ جَائِحَةِ كُورُونَا مَرِضْتُ أَثْنَاءَ فَتْرَةِ الِامْتِحَانَاتِ. 

ذَهَبْتُ وَأَنَا عَلَى أَتَمِّ الِاسْتِعْدَادِ، إِلَّا أَنَّ أَحَدَ المُرَاقِبِينَ قَالَ لِي إِنَّنِي مَحْرُومَةٌ مِنَ الِامْتِحَانَاتِ وَلَا أَسْتَطِيعُ تَقْدِيمَهَا. جأَخَذْتُ نَفْسِي وَمَشَيْتُ مَكْسُورَةً، وَلَكِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، فَهَذَا كَانَ نَصِيبِي. لَمْ أَمَلَّ مِنَ المُحَاوَلَةِ، وَقَدَّمْتُ مَرَّةً أُخْرَى وَنَجَحْتُ، وَلَكِنْ تَبَقَّتْ مَادَّةٌ مِنَ المَوَادِّ الَّتِي كَانَتْ عَائِقًا. قَدَّمْتُ وَنَجَحْتُ فِي جُزْءٍ مِنهَا، وَتَبَقَّى جُزْءٌ آخَرُ وَنَجَحْتُ فِيهِ أَيْضًا، وَالحَمْدُ لِلَّهِ. كَمْ تَعَذَّبْتُ مِنْ عَائِلَتِي، وَكَمْ جَاهَدْتُ نَفْسِي لِأَصِلَ إِلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الآنَ بِفَضْلِ تَعَبِي وَكِفَاحِي فِي الأَيَّامِ المَاضِيَةِ. كَانَتْ عَائِلَتِي سَبَبًا لِنَجَاحِي، وَكُلُّ كَلِمَةِ "فَاشِلَةٍ" جَعَلَتْنِي أَقْوَى. وَالحَمْدُ لِلَّهِ، دَخَلْتُ تَخَصُّصِي المُفَضَّلَ مُنْذُ الصِّغَرِ، وَهُوَ اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ. هَا أَنَا فِي سَنَتِي الثَّانِيَةِ، وَحَيَاتِي سَارَتْ بِكُلِّ سُهُولَةٍ وَيُسْرٍ، وَأَتَمَنَّى تَكْمِلَةَ المِشْوَارِ حَتَّى دَرَجَةِ المَاجِسْتِيرِ وَالدُّكْتُورَاهِ بِإِذْنِ اللَّهِ. 

حُلْمِي وَطُمُوحِي يَكْبَرَانِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، فَلَا يُوْقِفُنِي حَدِيثٌ وَلَا شَيْءٌ. إِلَى هَذَا اليَوْمِ، أُمِّي مَا زَالَتْ تَنْعَتُنِي بِالفَاشِلَةِ، لَكِنَّنِي لَسْتُ كَذَلِكَ. أَنَا نَاجِحَةٌ، وَفِكْرِي هُوَ قَدَرِي، وَأُفَكِّرُ أَنَّنِي سَأُحَقِّقُ كُلَّ طُمُوحَاتِي بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ. 

**رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ شَابٍّ وَشَابَّةٍ** 
اِتْعَبْ وَلَا تَقِفْ عِنْدَ أَوَّلِ مَوْقِفٍ أَوْ مَحَطَّةٍ. جَاهِدْ لِحُلْمِكَ، كُنْ سَيِّدَ وَسَيِّدَةَ نَفْسِكَ، حَارِبْ مِنْ أَجْلِ حُلْمِكَ، لِأَنَّ لَذَّةَ النَّجَاحِ بَعْدَ التَّعَبِ جَمِيلَةٌ. أَذْكُرُ فِي فَتْرَةِ نَجَاحِي أَنَّنِي سَجَدْتُ بَاكِيَةً لِأَنَّنِي تَعِبْتُ كَثِيرًا، بَعْدَ أَنْ كُنْتُ ضَحِيَّةً لِعَائِلَتِي الَّتِي لَمْ تَرْحَمْنِي وَلَمْ تَرْحَمْ نَفْسِي. لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَشْعُرُ بِي كَأَخٍّ مَثَلًا، مَا أَصْعَبَ شُعُورَ أَنْ يَكُونَ الكُلُّ ضِدَّكَ. 

وَأَيْضًا تَحْتَ مُسَمَّى "فَتَاةٍ" وَضِمْنَ خُطُوطٍ حَمْرَاءَ، لَمْ يَكُنْ يَحِقُّ لِي الخُرُوجُ أَوْ زِيَارَةُ الصَّدِيقَاتِ، لَكِنَّنِي أَشْكُرُ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ لِأَنَّهَا مَرَّتْ رَغْمَ مَرَارَتِهَا وَلَمْ تُنْسَ. كَانَ حُلْمِي عَلَى الحَافَّةِ، لَكِنَّنِي لَمْ أَسْقُطْ، لَا أَنَا وَلَا حُلْمِي. جَعَلْتُ كُلَّ دَمْعَةٍ تُقَوِّينِي وَلَا تَقْتُلُنِي، وَأَنَا فَخُورَةٌ بِنَفْسِي.